ابن قيم الجوزية
94
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
للذي يفزع ، وللحمى بعد وقوع البلاء . كتاب لعسر الولادة : قال الخلال : حدثني عبد اللّه بن أحمد ، قال : رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض ، أو شيء نظيف ، يكتب حديث ابن عباس رضي اللّه عنه : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه ربّ العرش العظيم ، الحمد للّه رب العالمين : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [ الأحقاف : 35 ] ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها [ النازعات : 46 ] . قال الخلال : أنبأنا أبو بكر المروزي ، أن أبا عبد اللّه جاءه رجل فقال : يا أبا عبد اللّه ! تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين ؟ فقال : قل له : يجيء بجام واسع ، وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد . ويذكر عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : مرّ عيسى صلى اللّه على نبيّنا وعليه وسلم على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها ، فقالت : يا كلمة اللّه ! ادع اللّه لي أن يخلّصني مما أنا فيه ، فقال : يا خالق النفس من النفس ، ويا مخلّص النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس ، خلصها . قال : فرمت بولدها ، فإذا هي قائمة تشمّه . قال : فإذا عسر على المرأة ولدها ، فاكتبه لها . وكلّ ما تقدم من الرّقي ، فإن كتابنه نافعة . ورخّص جماعة من السلف في كتابة بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل اللّه فيه . كتاب آخر لذلك : يكتب في إناء نظيف : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ، وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ « 1 » [ الانشقاق : 1 ،
--> ( 1 ) راجع روح المعاني للألوسي ( 30 / 78 ) .